Din browser understøtter ikke HTML5 audio.
فَخَرَجَ مِنها خائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قالَ رَبِّ نَجِّني مِنَ القَومِ الظّالِمينَ
وَلَمّا تَوَجَّهَ تِلقاءَ مَديَنَ قالَ عَسىٰ رَبّي أَن يَهدِيَني سَواءَ السَّبيلِ
وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَديَنَ وَجَدَ عَلَيهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسقونَ وَوَجَدَ مِن دونِهِمُ امرَأَتَينِ تَذودانِ ۖ قالَ ما خَطبُكُما ۖ قالَتا لا نَسقي حَتّىٰ يُصدِرَ الرِّعاءُ ۖ وَأَبونا شَيخٌ كَبيرٌ
فَسَقىٰ لَهُما ثُمَّ تَوَلّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنّي لِما أَنزَلتَ إِلَيَّ مِن خَيرٍ فَقيرٌ
فَجاءَتهُ إِحداهُما تَمشي عَلَى استِحياءٍ قالَت إِنَّ أَبي يَدعوكَ لِيَجزِيَكَ أَجرَ ما سَقَيتَ لَنا ۚ فَلَمّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَف ۖ نَجَوتَ مِنَ القَومِ الظّالِمينَ
قالَت إِحداهُما يا أَبَتِ استَأجِرهُ ۖ إِنَّ خَيرَ مَنِ استَأجَرتَ القَوِيُّ الأَمينُ
قالَ إِنّي أُريدُ أَن أُنكِحَكَ إِحدَى ابنَتَيَّ هاتَينِ عَلىٰ أَن تَأجُرَني ثَمانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِن أَتمَمتَ عَشرًا فَمِن عِندِكَ ۖ وَما أُريدُ أَن أَشُقَّ عَلَيكَ ۚ سَتَجِدُني إِن شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّالِحينَ
قالَ ذٰلِكَ بَيني وَبَينَكَ ۖ أَيَّمَا الأَجَلَينِ قَضَيتُ فَلا عُدوانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلىٰ ما نَقولُ وَكيلٌ
۞ فَلَمّا قَضىٰ موسَى الأَجَلَ وَسارَ بِأَهلِهِ آنَسَ مِن جانِبِ الطّورِ نارًا قالَ لِأَهلِهِ امكُثوا إِنّي آنَستُ نارًا لَعَلّي آتيكُم مِنها بِخَبَرٍ أَو جَذوَةٍ مِنَ النّارِ لَعَلَّكُم تَصطَلونَ
فَلَمّا أَتاها نودِيَ مِن شاطِئِ الوادِ الأَيمَنِ فِي البُقعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يا موسىٰ إِنّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ
وَأَن أَلقِ عَصاكَ ۖ فَلَمّا رَآها تَهتَزُّ كَأَنَّها جانٌّ وَلّىٰ مُدبِرًا وَلَم يُعَقِّب ۚ يا موسىٰ أَقبِل وَلا تَخَف ۖ إِنَّكَ مِنَ الآمِنينَ
اسلُك يَدَكَ في جَيبِكَ تَخرُج بَيضاءَ مِن غَيرِ سوءٍ وَاضمُم إِلَيكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهبِ ۖ فَذانِكَ بُرهانانِ مِن رَبِّكَ إِلىٰ فِرعَونَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُم كانوا قَومًا فاسِقينَ
قالَ رَبِّ إِنّي قَتَلتُ مِنهُم نَفسًا فَأَخافُ أَن يَقتُلونِ
وَأَخي هارونُ هُوَ أَفصَحُ مِنّي لِسانًا فَأَرسِلهُ مَعِيَ رِدءًا يُصَدِّقُني ۖ إِنّي أَخافُ أَن يُكَذِّبونِ
قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخيكَ وَنَجعَلُ لَكُما سُلطانًا فَلا يَصِلونَ إِلَيكُما ۚ بِآياتِنا أَنتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الغالِبونَ
فَلَمّا جاءَهُم موسىٰ بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالوا ما هٰذا إِلّا سِحرٌ مُفتَرًى وَما سَمِعنا بِهٰذا في آبائِنَا الأَوَّلينَ
وَقالَ موسىٰ رَبّي أَعلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدىٰ مِن عِندِهِ وَمَن تَكونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ ۖ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظّالِمونَ
وَقالَ فِرعَونُ يا أَيُّهَا المَلَأُ ما عَلِمتُ لَكُم مِن إِلٰهٍ غَيري فَأَوقِد لي يا هامانُ عَلَى الطّينِ فَاجعَل لي صَرحًا لَعَلّي أَطَّلِعُ إِلىٰ إِلٰهِ موسىٰ وَإِنّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الكاذِبينَ
وَاستَكبَرَ هُوَ وَجُنودُهُ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَظَنّوا أَنَّهُم إِلَينا لا يُرجَعونَ
فَأَخَذناهُ وَجُنودَهُ فَنَبَذناهُم فِي اليَمِّ ۖ فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمينَ